مشاهدة النسخة كاملة : حكايـــة أحمـــد ونوال حب وبكاء


أحلى ملاك
12-22-2009, 02:52 PM
هذه قصـــة سبق وأن كتبتها وشاركت بها في مسابقـــة أفضل قصة .. بالمنتدى وأخذت الترتيب الثاني حسب تصويت الأعضاء ،،، حبيت أنزلها في قسم القصص لكي يطلع عليها الأعضاء الي ماقرأوها في انتظار ردورهم ... وشكرا




في يوم الأحــد كان اليوم عادي وطبيعي كعادة الأيام لكنه يختلف هذه المرة عن يوم أمس حيث أن السماء ملبدة بالغبار هذا الصباح......


الشمس أشرقت على مكـة الطاهرة تشق الغبار قادمة من جهة هضبة نجد تداعب الحرير الأسود المطرز بالذهب المكسو فوق الكعبــة والغبار ينزل رويداً رويداً ليلامس المأذنه الغربية للحرم قبالة جبــل ابو قبيس الطاهر

وكانت الساعــة فوق أبراج مكــة تدق عند السادسة والنصف صباحاً وتحت الساعــة تحتها بستين متراً كان أحمـــد واقفاً عند السلم الكهربائي المؤدي إلى الباحــة البيضاء أمام باب الملك عبدالعزيز المهيب وبيده كيسٌ أسود واضــح أن الكيس يعود لأحدى الماركات العالمية للساعات .

لكــن أيضاً أحمــد كان واقفاً يهاتف عبر أثير الجوال صديقه بدر ليخبره عن مكانه!! وبدر كعادته ثقيل الخطى كثير السرحان والنسيان والتفكير !! منتفخ البطن خفيف الظل وهو من أعز أصدقاء أحمــد حيث تجمعهما ذكريات الحارة وبينها قرابة من جهة أم أحمــد التي ماتت قبل سنتين بسبب مرض سرطان الثدي الي انتشر بجسمها حتى تمكن منها ,اسكت قلبها الحنون إلى الأبد، أم أحمــد تقول لبدر هذا ابن خالتي، والصداقة بينهما تمتد إلى مقاعد الدراسة حيث أنهما زميلين في قاعة واحدة بـ(كلية الفنون الجميلــة) ومن الأشياء الجميــلة التي يبدع فيها بدر هي قدرته الفائقة على نحت تماثيل تصف الأشياء بأوصاف ساخرة ومضحكة .

حتى أنه مرة وهم في رحلــة مع أستاذهم الدكتور أيمن (أستاذ النحت والرسم) نصبوا الخيام بفيضة أم المصران بعد روضة الخريم غرباً على تخوم الصمان، نحت بدر تمثالاً فوق النفود وقد استجمــع الماء ليجعل التراب عجيناً بين يديه ليخلق تمثالاً لرجــل أعمى يحمل منظاراً يطالــع به فياض الصمان من فوق النفود، استغرب الدكتور!! قال ماذا تصنــع قال هكذا نحن (الشعب السعودي يهذي ويقول ويشجــع ويأكل وهو لايعرف ماذا يريد) لكن لا تخاف يا دكتور عشر دقائق والشمس تنثره بالأرض من غير أن يترك له أثر !!

حتى أنه رسم على لوحـة دلافين زرقاء تقفز فوق سفينة تبحر فوق الخليج وقد خط بقلمه فوق الورقة (والله ماأخلى صداقتك ياأحمــد مادام راسي يشم الهوى )


عند السادسة وخمسين دقيقة جاء بدر لأحمد وهو يقدم اعتذاره على التاخير.....

- ماعليش يا بوحميد والله العظيم إني تأخرت غصبن علي قعدت أدور انعالي
- ايه هذي عادتك هي أول مره .... امش امش بس تراي جوعان وبي نوم من أمس وأنا قاعد احوس بمكة كلها أدور ساعة ياللله لقيت
- آها اثراك ماختفيت إلا وراك شي يالملعون ..... أيه قالها جدي محمد (الذيب مايهرول عبث)،،، طيب وشوله شاري الساعة
- مالك دخل أوتدري بعدين اقولك بس دبرنا بمطعم ابي فطور تراي هلك جوع
- طيب .طيب نروح لكودو شفه قريب بس خلن اسحب دراهم وأنت رح اطلب وخلك بالطابور

اخذ أحمد الطلب كان عبارة عن خبز محمر وزبده وبيض عيون وفطــر وشرائح لحم فيليه، أحمــد كعادته كاجول هذه المرة كان يلبس بنطال جنز أزرق داكن وتي شيرت أحمر مخطط من الأعلى وفوق الكتفين بلون أسود وفي أسفل التي شيرت حول حزام الخصر خط عريض بالون الفضي الفاتح، دائماً أحمد يعطي مايرتديه من لباس شكلاً أكثر شبابيه وحيويه حيث أن جسمه ليس بالنحيل ولا بالضخم يمتاز بصدر متوازن مع الخصـر وبشره فاتحـه تميل للصفره ، وزغب شاربه يكاد أن تراه من بعيد وشكل ال***وكه الناعمة تعطيه أكثر إغراء وجاذبيه للإناث ويهتم بأشيائه الدقيقة كنظارته التي اختارها بين عشرة أشكال كلها تبدأ أسعارها من ستمائة ريال يهتم بها كثيراً، كاهتمامه بجسمه وأكله .

جلسا متقابلان على الطاولة في آخر المطعم والصمت عنوان البداية أحمد يتناول الوجبة يفتــح كيس المايونيز يحتار أين يضعه ،، يسبقه بدر ويملأ طرف الصحــن صوص الكوكتيل ...

- اهنا حطه وراك بلش بعمرك أنت مايونيز ماتدري وين تحطه ،، يقول بدر.
- أحمد يبتسم برفق وهو يعاني من الداخل ورأسه تدور فيه تساؤلات ،،، كيف استقبل ابوي؟ وش أقوله علشان اروح لجده؟ طيب بدر هذا آخذه معي ولا لا؟ والله البلشة؟ عطيت خويتي وعد ويش أقولها؟ والله حاله


- انتبه لكيسك لاتطيح ... بدر يقول لأحمد يحاول لفت انتباهه وأحمد تظهر على وجه علامات الحيرة ودوران السؤال .

- أحمــد تكفى قلي وش الي شاغل بالك ولا ترا ابروح للشقه وأنام ، طيب قلي لمين الساعه ذي

- أحمد يتنهد ويقترب من الطاوله أكثر متحدثاً لبدر كأعز صديق وإنسان في حياته، ياخي أنا بلش

- ويش الي مبلشك قلي

- اسمع يابدر أبوي يبي يجي الليله لمكة ويبينا نحجز له غرفه
- الله يحي ابو أحمد وراك ماعلمتن من أوله نحجز له غرفه بس
- اصبر موهب هذي المشكله ... المشكله إني مواعد نوال الليلة ومواعدها بهدية والساعة ذي هديتها

- ههههههه: أي الملعون ورني الساعة شوي ... شوي أقول

يفتح بدر الكيس ويخرج فاتورة الشراء فيجدها أربع آلاف ريال كقيمة للساعة يفتح العلبة ويصرخ لروعتها وجمالها وأناقتها حتى التفت الزبائن نحو طاولتهما، كانت الساعة جميلــة وأنيقة تذكر من يراها باللحظات الحميمية بين جاك و روز في فلم التايتنك ، كان لونها أسود بجلد طبيعي مطرز بخيوط الفضة وكانت عقارب الساعة مرصعه بالألماس.

نوال صديقة أحمــد هي من عوائل جده المخملية تعود أصولها إلى نجد (القصيم بالتحديد) رحلوا عن نجد في الثمانينات حيث كان جدها أسس شركة استيراد ونقليات تعرف عليها أحمد منذ الطفولة حينما كان يذهب مع أمه من الرياض إلى جده يزورون الأقارب وكانت نوال مع أهلها أيضاً فيلتقون في المناسبات ومنذ ذلك الحين وقد جمــع الله بين قلبيهما تحت سقف الحب العميق والأحلام التائــه التي لا تنتهي ولا تقف عن طموح أحلام الطفولة المستمرة، نوال كبرت وهي في سن العشرين سنه وأحمد يتقدم عليها بسنتين، نوال بالنسبة لقريناتها تصنف على أنها جميلــه وملفته بعيونها السوداء الواسعتين وخصرها النحيل وأردافها المكتنزه طراوة، هي بطبيعتها مثقفه استمدت هذه الثقافة من أبوها الذي يشتغل على كتابة الرواية والشعر والنقد الأدبي.


أحمد سبق أن ألمــح لأمــه أنه يرغب أن تكون نوال شريكة حياته لكــن أمه كانت ترفض هذه الزواج من أساسه وقد صارحته قبل وفاتها بأشهر أنها لا ترغب بنوال زوجة له ليس لأنها لا تريد نوال، غير أن أم أحمد ترى في أم نوال غير كفأه أن تكون حماة ابنها الوحيــد "أحمد" حيث سبق لأم نوال أن صرحت بقولها أن عائلــة (عبدالله الحمد) في مستوى أدنى من مستوى عائلتهم، أما ابو أحمد (عبدالله الحمد) لا يمانع رغبة ابنه بل يرى أن هذا الزواج ربما يكون فاتحت خير لعلها تعود بالعائلتين لما كان قائماً وقت الأجداد من محبه وألفه وتراحم.

- عاد أحمد ليسأل بدر: هاه قلي وش اسوي الحين
- اصبر هذي الساعة خطيرة والله إنك ذواق ليتني نوال يااحمد !!! يقولها بدر مازحاً
- خل عنك التنكيت قلي وش السوات الحين
- طيب أنت تبي تشوف نوال وين في أي مكان تواعدتو أنت وياها
- تواعدنا بالردسي مول يقولون توه فاتح منها نشوف الردسي مول ومنها اشوف نوال
- طيب أبوك كم يبيي يجلس بمكة
- يومين ... ثلاثه بعدها يبي يطلــع للقاهرة
- طيب ليش ماتأجل الموضوع بعد مايروح ابوك
- لا لا أنا عطيتها وعد
- طيب خل ابوك يجي وأنا اجلس معه وأنت رح لجده .... وقابل نوال بس لا تأخر عن الساعة اثنعش

عند الساعة الرابعــة عصراً وصل عبدالله الحمد أبو أحمد لمكة وأخذ العمرة واتصل على أحمد ابنه، كان أحمد غارقاً في النوم وقد فاتت عليه صلاة الظهر والعصر.. لم يتنبه إلا مع رنات الجوال الموسيقية وكان على ألحان أغنية فيروز (كيفك إنت) ....


استقبل أحمد ابوه في الغرفة في عمائر التوحيد مقابل الحرم الشريف وقد طلب بدر القهوة والقدوع وجلس الأب مع ابنه وصديق ابنه بدر ....

- هاه ياأحمد وشلون مكة وزحمه
- إي والله يابوي حملات المصريين كابه السنه بمكة والإيرانيين عاد خابرهم أنت
- بدر يشارك بالحديث: إي والله يابو أحمد مخلين المصرين بالشوارع يفترشون الساحات ويسون زحمة وهالمطوفين هالملاعين مخلين الدرعا ترعا

- طيب يابدر بشرنا عن الوالد ... وشلون السكر معه عساه خاف عن أول

واستمـــر الحديث لحين ارتفــع صوت المؤذن حي على الصلاة ينادي لصلاة المغرب ،، وكانت لحظات روحانيه لم يعشها أحمد منذ زمن وهو في أحضان أبيه ومع أعز أصدقائه وكان تفكيره كله يتراوح بين أمنياته أن تكون أمه حاضرة لهذه اللحظة وبين شوقه لحبيبتــه نوال ...... ذهبوا للصلاة وهم في أعلى درجات الروحانية والطمأنينه وقد هدأ الجو وانقشــع الغبار الذي استمر حتى الخامسة عصراً..... فكان الطقس حافزاً على السكينة والطمأنينه وهم أمام الكعبة والإمام يرفــع يديه ..... الله أكبر ويتلوا (لاأقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وماولد .......) وأحمد لا ينقطــع عن الدعاء لأمه بالرحمة والمغفرة .

نجح بدر في إدارة الخطــة حيث طرح على أبو أحمد أن يذهب هو وإياه لسوق غزه يشرون طواقي وبعدها يمرون سوق مكة يشرون بعض الحاجيات حيث أوحى بدر لأبو أحمد إنه بحاجه لمشورته،،، هذه الخطة والفبركة التي لا يجيدها إلا بدر أعطت أحمد الفرصة لأن يذهب إلى جدة ويقابل نوال ...


فعلاً تقابلا أحمد ونوال عند الساعة التاسعة والنصف مساءً وكان الموعد عند ستار بوكس وجلسا معاً جلسة حميمية تبادل الهدايا والكروت ولمدة نصف ساعة كلاهما يبادل الآخر كلمات الحب والشوق والغياب ، ثم بدون مقدمات سأل أحمد نوال:

- وش صار على امك للحين مصره على موقفها؟
- ايوه ياحمد وربي إني حاولت أقنعها بكل الأشكال بس هي رافضه
- نوال أنا أحبك ومستحيل أروح لأي بنت غيرك .. شوفي ننتظر سنة سنتين اتخرج بعدها أجي لأبوك أنا وأكلمه
- حبيبي أحمد أنا عارفه وأنا دحين ودي أروح معاك وعلشان كذا انا واثقه منك ومن أبوك وأبوي .

تفرقا بعد ساعتين وتأخر أحمد عن موعد الثانية عشرة حيث كتبت نوال في كرت لأحمد (إني أتطهــر وأتوضأ كل يوم بحبك...... حبيبتك نوال ..توقيع) عاد أحمد وقد نام أبوه ... وبدر ينتظر على الجوال وعند اللبي وهو يحترق .....

جاء أحمد وكله بهجه وسرور وبدر كان يحترق وتعبت أصابعه من طقطقات الانتظار ... أحمد عانق بدر وقبله قبلتين وبدر مسدل فاهه لم يفهم لماذا هذه المعانقة وهذه الحرارة .

- وش فيك ياروميو ... الله لنا أنت وطهبلتك
- والله يابدر إنك سويت فيني معروف لن أنساه في حياتي ... الله يجزاك خير
- أيه أقول لاتحسب بس أنت الي تحب تراني أنا احب بنت جيراننا لطيفه قبل احدعش سنه ... بشرنا عن نوال
- أوه تسلم عليك وماتت من الضحك على خطتنا
- عساك قلتلها ذي فكرة بدر بس
- طيب وين ابوي الحين ...
- ابوك نيم يالسرسري .... طيب خل نروح ننام .... أيه انتبه لتسويها الليلة وتبلش بروحك تراي ماعندي لك فوطه بعد // بدر يمزح كثيرا


عنــد الفجــر وبعد حي على الفلاح ... الصلاة خير من النوم ... استيقظ أبو أحمد وهمّ أن يوقظ أحمد وبدر .. حتى إذا اقترب من سرير ابنه احمد وجد كرتاً موضوعاً فوق الطاولة كرتاً بلون الورد مزركشاً بشرائط حريريه ناعمة بألوان النرجس مقصوصة على طريقة هدايا أعياد الحـب، فتـح الكرت فوجده صفحــة كصفحــة رسائل الأمراء إلى ملوكهم ووجد حروفاً مكتوبة وواضح أنها كانت مسبوكة من حنين .... وجد العبارة التالية (إني أتطهــر وأتوضأ كل يوم بحبك...... حبيبتك نوال) توقف نفس الأب لبرهـه ثم عاد للمغسلة ليتوضأ من جديد .... وهو يتوضأ أحس أنه يُساري ويُناجي إلهاماً وقــع عليه من فوق لم يكــن يعهده، تذكر نوال بنت عبدالعزيز، تذكر أبناء أعمام جده تذكر أرحامــه في مدينة جده تذكر نوال ... تذكر ابنه وهو يقول أريد نوال زوجة لي ... تذكر زوجته ـ رحمه الله ـ وهي تقنع ابنها أحمد ... تذكر أبنه احمد الغارق بالنوم والتفت إليه والماء يتصبب من لحيته نحو الأرض وعلى ثيابه .

هو يعرف ابنه جيداً .. أحمد لم يكن سلبياً يوما ما في حياته، كان من أفضل طلاب الجامعة كان يعرف كيف ينفق ماله وكان صادقاً معه في كل شي، هو يعرف أن ابنه أحمد ليس من الشباب العابثين الذين ليس عندهم هدف في حياتهم، يعرف أن ابنه أحمد جاد في قراراته المصيرية ولا يعبث بمشاعره أو عواطفه، عرف أن أحمــد أخذ قراره النهائي ولم يعد مقتنـع بوصية أمه.

استيقظ الجميــع لبس أحمد جاكيته الأسود وهو ينظر إلى أبيه، الأب يعلو وجهه سواد ويُظهر حاجبيه اضطراب وعينيه فيه غضب خافت لم يظهــر بعــد، أحس أحمد أن أمره قد كُشف لكــن فضل الصمت وعدم المبالاة أو إظهار الخوف.

بعـد الفجر قال الأب:
- ترا اليوم عزمنا نرجــع للرياض
- وراه !! ليش؟ ابوي عسى ماشر هماك رايح للقاهرة
- هونت أروح للقاهره .

عادوا للرياض بعد بحث مرير عن الحجوزات ... وبدأ بدر يهمس لأحمد: عز الله الي رحنا فيها ... أبوك شكله طاح بك يا أحمد
- الله يستر والله ياخي إني خايف بس عسى العواقب تجي سليمه

في يوم الثلاثاء وصلوا لمطار الملك خالد بالرياض،، والأب لم يتفوه بأي كلمه إلا فيما يخص الحقائب والأمتعة ومتعلقات الرحلة من بوردنق وأشياء كهذه ، غيرها الأب ضل صامتاً ... وبدر يرشف العصيـر ويطالع الصحف ويردد:

- من بغى الدح ماقال أح ... نشوف عواقبها ياروميو أقصد ياأحمد

في البيت في الرياض بعد صلاة العصـر جلس الأب طالباً ابنه أحمد وسأله:

- ياوليدي أمك الله يرحمها قبل ماتموت بأشهــر وش قالت لك
- في ايش يبهـ
- بخصوص زواجك

أحمـد لم يتماسك نفسه فنزلت الدمعة من عينيه وبدء يبكي بكاء اليتيم، بكاء الطفل الذي يريد أمه، أحمد لم يكن يرفض طلباً لأمه إطلاقاً بل كان عند خدماتها وكانت تغدقه بالمال وكثيراً ماكذبت على أبوه من أجل أن يسهر عن الجيران وعند أبناء عمومته، وبعــد أن ماتت أمه كان أحمد يزور قبرها كل جمعة بعد أن يؤدي الصلاة ليقف عند قبرها ويدعوا لها كانت أمه كل حياته قبل أن تكون جدته هي أيضاً كل حياته.

قاطــعه الأب

- ياوليدي أنا شفت الكرت ودريت إن الموضوع فيه لقاء، أنا عن نفسي ماأرضى إنك تسوي هالشي مع إن أتفهم الموضوع ... لكن ياوليدي الناس ماتفهم الموضوع مثل ماأفهمه أنا .. الناس تاكل بعضها .. الناس ياوليدي مثل الضباع ماترحم أحد، ياوليدي لو شافكم أحد وش يبي يقول ،،، وهي وشلون تطلع معك لو يدري أبوها عبدالعزيز ابو محمد وش يبي يكون موقفك قدامه .........
- طيب ابوي ليش ماتخطبها لي أنا أحبها وأنت شفت ويش هي الي كاتبه لي
- يضحك الأب ... طيب وأمك وش نقولها
- يستفز أحمد ويصرخ ... تكفى لاتقول وامك تتعذبني انت ؟؟ أمي لو تحس بالي حاسس فيه أنا كان تقوم الأرض ولا تقعدها لين نخطبها ... تكفى يايبه اخطبها لي .
- خلاص نشوف ابشاور جدك وأكلم ابو محمد واعلمك ،،، بس ترا إذا كلمتها مرة ثانيه أو سويت خرابيطك والله العظيم لا أزعل عليك ليوم الدين.

مضت الأيام وتزوج أحمد من نوال بعد مباركة عبدالله الحمد وعبدالعزيز المحمد وعادت العائلتين إلى التراحم من جديد، وبدت أم نوال أكثر ليونة وقرباً لعائلة عبدالله الحمد وبدأت تطيب خاطر الجميــع بذكر محاسن أم أحمد وتترحم عليها حتى أنها أقامة وليمة كبيرة لفقراء مكــة في كل عيد أضحى وثوابها تحتسبه أجراً عند الله لأجل روح أم أحمد .

وتوالت زيارات أحمــد لقبر أمه بعد أن كان في الأسبوع مرة بدء يعاودها مرتين حتى صار في يوم من الأيام هو وزوجته نوال في مكــة،، والساعــة فوق أبراج مكــة تدق عند السادسة والنصف صباحاً وتحت الساعــة تحتها بستين متراً كان أحمـــد ونوال واقفين ليريها مكان المحل الذي اشترى منه هديتها قبل سنة ويحكي لها قصة صديقه بدر وهو في طريقه لغرفة الفندق كان يقول لحبيبته نوال:

- ما أصعب أن تضحك وداخلك جرح يصرخ ،،، تمنيت لو أمي حاضرة هنا هذا الصباح أسند يديها وهي تطوف بالكعبة ،،، أنا أعتقد انها راضية من زواجي بك يانوال.
لـــكن ما أصعب أن تضحك وداخلك جرح يصرخ

انتهت

</i>

روعة الغرام
01-13-2010, 11:03 PM
قصه رائعه


عوافي ملاك

ฬđήч Łқ « ツ
01-20-2010, 04:22 PM
رآئع يالغلآ ..
.
.

مشكـ"ـلتي آآكآآبـ"ـر
04-22-2010, 05:28 AM
مانحس بقيمة الشئ الا اذا فقدناهـ.................الله يرحم اميمتي واموات المسلمين

مشكوره ع الطرح,,,,,,تقبلي مروري~~~~~ياربي عفوووك ورضاك