ريمووو
06-15-2010, 10:34 PM
وصية من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم
من إصدار دار القاسم للنشر والتوزيع
( الطبعة الأولى 1423هـ )
وألفيته كُتيباً قيماً لما يضم من وصايا قيّـمـة ،
كيف لاتكون كذلك وهي من قدوتنا وسيد ولد آدم نبينا المصطفى
محمد صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم ..
فأحببت أن تشاركونني قرآءة مافيه من وصايا قيمة ..
وسأقوم بعد تيسير الله وتوفيقه بوضع كل يوم وصية
أسأل الله لي ولكم العلم النافع والعمل الصالح ،
وأن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم ،
وأن ينفع به الكاتب والقارئ ..
وجزاه الله خيرا من قام بكتابة هذه الوصايا
المـقـدمـة
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيدنا محمد أشرف المرسلين ،،
وعلى آله وصحبه وسلم .
وبعد :
فقد جاء في كُتُب الحديث بعضُ الوصايا الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم
لبعض أصحابه رضوان الله تعالى عليهم ،،
فأحببنا جمع بعض منها في سفرٍ صغير.
فاخترنا منها خمساً وخمسين وصية من كتاب ( الترغيب والترهيب ) للحافظ المنذري ،
و ( رياض الصالحين ) للإمام النووي ، و كتاب ( التاج الجامع للأصول ) .
وهذه الوصايا الشريفة وإن كانت موجهةً إلى بعض الصحابة
إلاّ أنها تشمل كل المسلمين ،وهي تحث على إخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى ،
وعدم الشرك به ، وتُبين ماجاء في فضل التهليل ،
والسجود لله عز وجل ، وفضل الصيام والصلاة ، وقيام الليل ، وفضل طلب العلم ،
وفضل الصدقة والتسبيح ، والحث على رضاء الوالدين ،
ومكارم الأخلاق ، وصلة الرحم ،وتعاهد الجيران ، وإطعام الطعام ،وحب المساكين ،
وما إلى ذلك من الأعمال الصالحة ..،
وقد ذكرت بعض الأحاديث الواردة في نفس المعنى زيادةً في الفائدة ،
و أسأل الله أن يجعل عملنا كله صالحاً متقبلاً ويجعله خالصاً لوجهه الكريم ،
وأن ينفعنا بما جاءفي هذه الوصايا ، ويرزقنا العمل بها ، والله الهادي إلى سواء السبيل .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
الوصية الأولى : فضل لا إله إلاّ الله
عن أبى هريرة رضى الله عنه ، قال : قلت : يارسول الله ، من أسعد
الناس بشفاعتك يوم القيامة ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحدٌ أولُ منك ،
لما رأيتُ من حرصك على الحديث . أسعدُ الناس بشفاعتى يوم القيامة
من قال : لا إله إلاّ الله خالصاً من قلبه أو نفسه ) .
وإتماماً للفائدة نروي الحديث الآتي :
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( من شهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده
ورسوله ، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه ،
والجنّة حقٌ ، والنار حقٌ ، أدخله الله الجنة ، على ما كان من عمل ) .
زاد حباذة : ( من أبواب الجنة الثمانية أيّـهـا شاء ) .
[ رواه البخاري واللفظ له ، ومسلم ]
وفي رواية لمسلم والترمذي : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : ( من شهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً رسول الله : حرّم الله عليه النّار ) .
يتبع ...
إن كان في العمر بقية .. إن شاء الله
ܔܓܛيےـرستيـجےܔܓܛ
06-15-2010, 11:45 PM
ربح من تقلد بهالوصايا ..
جزآك الله خير ريمو
وجعلها الله في موآزيين حسناتك
..*
ريمووو
06-16-2010, 05:19 AM
الوصيه الثانيه
في أركان الإسلام
عن معاذ بن جبل - رضى الله عنه - قال :
كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في سفرٍ فأصبحتُ يوماً قريباً منه ونحن نسير ، فقلتُ :
يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني
الجنة ويباعدني من النار ؟ قال :
(( لقد سألتَ عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسّره الله تعالى
عليه ، تعبُد الله لا تُشرك به شيئاً ، وتُقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ،
وتصوم رمضان ، وتحج البيت ))
ثم قال : (( ألا أدلّك على أبواب الخير ؟
الصوم جُنّة ، والصدقة تطفئُ الخطيئة كما يُطفئ الماء النار ،
وصلاة الرجل في جوف الليل ))
ثم تلا ((تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( 16 ) ))
حتى بلغ (( يَعْمَلُونَ (17) ))
ثم قال :
(( ألا أخبرُك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه ؟ ))
قلت : بلى يا رسول الله ، قال :
(( رأس الأمر الإسلام ، وعمودُه الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ))
ثم قال :
(( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ ))
قلت : بلى يا رسول الله ، فأخذ بلسانه ، ثم قال :
(( كُفَّ عليك هذا )) قلت يا رسول الله ، وإنّا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟
فقال :
(( ثكلتك أمّك ، وهل يكبُّ الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ))
[ رواه أحمد والترمذي في صحيحه ]
يتبع...
إن كان في العمر بقية .. إن شاء الله ..
.... برستيج جزاك ربي الجنه
صاحب السمو
06-17-2010, 12:44 AM
عليه افضل الصلاه والسلام
جزاك الله الف خير
ღ Đαlσ3ђ
06-17-2010, 12:49 AM
الله يعطيك الف عافيه يالغلا ...
وصايآ رائعه من الرسول الكريم,,,,,,
ويجعلها في مرزان حسناتك..
ريمووو
06-17-2010, 05:35 AM
الوصية الثــالـثـة .. أين شخصيتــك القويـــة ؟
قال تعالى:
( وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) " آل عمران : 139 "
قد وصف النبي صلى الله عليه وسلم المسلم
بأنه إذا سيم خطة خسف أن يقول :
" لا " بملء فيه ولقد جاء الإسلام ليخرج الناس من الظلمات إلى النور
ومن عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، و من ضيق الدنيا إلى سعة
الدنيا والآخرة ..
و إن دينا هذا شأنه ليهتم أول ما يهتم بتربية اتباعه على العزة والكرامة
والشخصية القوية التي تثبت في مواجهة التحديات أثناء الصراع المحتدم
بين جيش الإيمان وجيش الكفر ..
لذا وصف سبحانه و تعالى الكافرين بقوله :
( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ
وَبَآؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ) " آل عمران : 112 " ..
كما وصف المؤمنين بقوله:
( أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ
وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ) " المائدة : 54 ".
و جعل الله نفسه جل جلاله ولياً للمؤمنين ونصيراً ومؤيداً لا يستعينون إلا به
و لا يتمسكون إلا بحبله و لا يخافون إلا منه ، و لا يحسبون حساباً لغيره ..
إن هذه الشخصية المتماسكة المتينة القوية هي صفة ثابتة و أكيدة في
المسلمين جميعاً ، ذكوراً وإناثاً .. لذا فإن المسلمة لا تقل عن شقيقها
المسلم في شخصيتها القوية وتمسكها بموقفها الذي تؤمن به وتتحمل
في سبيله المشاق .. و كم حدثتنا السيرة النبوية عن نساء وقفن بشموخ
أمام طغيان القرشيين ورفضن الانصياع لمطالبهم ، فتعذبهن عذاباً شديداً
وأفضى بعضهن إلى الاستشهاد في سبيل الله ..
وأنت يا أختي المسلمة تذكرين
أسماء بنت أبى بكر و سمية أم عمار بن ياسر الشهيدة وصبر السيدة خديجة
على ما فعله الكفار بزوجها صلى الله عليه وسلم ، هؤلاء النسوة مثلك أرادت
تربية القبيلة العربية أن تعلمهن على الخنوع والطاعة العمياء في الخطأ والصواب
كمال تفعل القبيلة العربية اليوم أيضاً بتربية البنات المسلمات على الذل والخنـوع
والاستكـانة والطاعة العمياء لكل من يملك أو لا يملك عليها حق الطاعة ،
ناسين أن هذه المرأة المسلمة هي التي أمرها الله عز وجل أن تكون عزيزة
وطلب منها أن تكون ذات شخصية قوية لا تستسلم للضغوط و لا تنهار أمام
المغريات ..
أختي المسلمة ..
أرايت كيف يحرص الإسلام على بناء شخصيتك بالعلم و الثقة واليقين
والتماسك و يحرص على أن تبذلي كل جهدك للحفاظ على هذه
الشخصية بعيدة عن الذل و الهوان و لا تستسلم لأية ضغوط و تحتمل
في سبيل دينها ما لا يستطيعه الرجال أحياناً ، و يجب أن تكون كذلك
لأنها المكلفة بنقل هذه الشخصية القوية إلى أبنائها الذين ستنجبهم
وتربيهم على تعاليم العزة و الكرامة و تنمي فيهم شخصيتهم القوية
التي تقف في مواجهة الخصوم ...
وها نحن نردد مع الرسول صلى الله عليه وسلم قوله:
( المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف ) ..
فهل تحبين أن تكوني أحب إلى الله؟
و هل تريدين أن يعتز زوجك بك وبمواقفك؟
و هل تتمنين أن يفتخر أبناؤك بأمهم القوية؟
إذن عليك أن تكوني قوية بما يكفي للوقوف في وجه الظلم ترفعي
يدك معارضة ، وتمارسي حقوقك كاملة و اعلمي أنك لن تهني و لن
تحزني وأنت من المؤمنين ، من الأعلين ، والله وليك يحميك و يقف
معك و يرعى خطوك الواثق في طريق الإيمان..
يتبع ...
إن كان في العمر بقية .. إن شاء الله ..
ريمووو
06-27-2010, 11:57 PM
الوصية الرابعه : فضل الصيام
عن أبي أمامة - رضى الله عنه - قال : قلتُ يا رسول الله مُرني بعملٍ يدخلني الجنة ،
قال : (( عليك بالصّوم فإنّه لا عدل له ))
قلت : يا رسول الله مرنى بعمل ؟ :
قال : (( عليك بالصوم ، فإنه لا مثل له ))
[ رواه النسائي وابن خزيمة في صحيحه ]
وفي رواية للنسائي قال : أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت :
يا رسول الله ، مرني بأمرٍ ينفعني الله به ؟
قال : (( عليك بالصّيام فإنه لا مثلَ له )) .
ورواه ابنُ حبان في صحيحه في حديثٍ قال : قلتُ :
يا رسول الله مرني بأمر ينفعني الله به ؟
قال : (( عليك بالصيام فإنه لا مثلَ له )) ،
قال :
فكان أبو أمامة لا يُرى في بيته دخانٌ نهاراً إلاّ إذا نزل بهم ضيف .
وإتماماً للفائدة نروي الحديث الآتي :
عن أبي سعيد - رضى الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( ما من عبدٍ يصوم يوماً في سبيل الله تعالى ،
إلاّ باعد الله بذلك اليوم وجهَهُ عن النار سبعين خريفاً ))
[ رواه البخاري ومسلم ]
يتبع ...
إن كان في العمر بقية .. إن شاء الله ..
ريمووو
06-27-2010, 11:59 PM
الوصيه الخامسه .. الإيمان والعمل توأمان
قال تعالى :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ) " يونس : 9 "
وقال سبحانه :
( وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا
بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) " العصر".
وقال سبحانه :
( وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ
كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَـذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً
وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) " البقرة : 25 "
وجميع الآيات الكريمة التي وردت في القرآن قرنت الإيمان المؤدي إلى
الخير و الجنة بالعمل و اعتبرت أنه لا انفصال أبداً بين الإيمان و العمل ،
من هنا جاء تعريف العلماء للإيمان بأنه ما وقر في القلب و صدقه العمل .
فإذا شعرت بالإيمان غضاً طرياً يداعب قلبك و عقلك و رأيت نفسك و قد وقفت
على بوابات التصديق بما أمر الله أن نصدق به ، و أحسست بدبـيب اليقين
يتسرب إلى روحك فاعلمي أن أولى درجات القبول لهذا اليقين أن يقترن بالعمل ،
و العمل هنا معروف و واضح تماماً ، فالقرآن و السنة حافلان بالأوامر والنهي ،
و الإسلام جعل تشريعاً لكل صغيره و كبيره في حياة المسلم .
و ما عليه سوى أن يشد العزم ويدفع بمهمته نحو البحث و المعرفة والسؤال
وطلب النصيحة ليجد الطريق أمامه مفتوحاً .
و أنت يا أخت الإسلام لا تتحرجي من دفع همتك نحو العلم و المعرفة والسؤال ،
و اسألي أهل الذكر إن كنت لا تعلمين ،
فإذا فعلت ذلك و عملت بعلمك انطبق عليك قول الله عز وجل :
(وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا)
و لو نظرت قليلاً في الكتب التي تحدثت عن المسلمين و المسلمات في عهد النبوة ،
عهد الرسول صلى الله عليه وسلم و الرجال الذين من حوله وهم خير القرون
في تاريخ البشرية ، و رأيت سيرتهم وسيرتهن لوجدتهن انه لم يرد ولا أي خبر
عن أي مسلم أو مسلمة حدث أن آمن دون عمل أو وصلة حكم من الأحكام ولم
يسارع إلى تطبيقه مهما كانت الصعوبات التي تواجهه و الرغبات التي تحول دونه
و دون تنفيذ هذا الحكم أو ذاك ،
و إلا كيف يمكن أن ينطبق عليهم لفظ الإسلام ؟
أي الاستسلام لأحكام الله و هم لا يطبقون أحكام الله و لا يقيمون شرائعه؟ .
وإن لك في مسلمات القرن الأول قدوة حسنة بعد النبي صلى الله عليه وسلم
و زوجاته الطاهرات والمطهرات ، اللواتي كن يبحثن في كل الأحكام التي تحفظ
عليهن دينهن دون حرج أو حياء لأنه لا حياء في الدين .
و اعلمي أن من سلك طريقاً يطلب به علماً يزيده يقيناً و عملاً بأحكام الله
فإن الله سوف يـيسر له طريقاً إلى الجنة كما ورد في الحديث الشريف ،
لذا كوني مؤمنه و اعلمي علم اليقين أن إيمانك هذا لا يكفي وحده لينجيك
من عذاب الله و لكن لا بد له من قرين آخر لا يقل عنه أهمية ألا و هو العمل ..
إنهما توأمان لا يعيش أحدهما دون الآخر و هما معاً يحملانك إلى عتبات الجنة
بفضل الله سبحانه و رحمته ..
يتبع ...
إن كان في العمر بقية .. إن شاء الله ..
ملكة باحساسي
07-31-2011, 09:08 AM
جزاك الله خيرا و اثابك ونفع بك و رفع به درجاتك